سلمان هادي آل طعمة
327
تراث كربلاء
لا زلتَ مسروراً به حتّى ترى * أولادَ أولادٍ لهُ تولّدوا فقرّ عيناً فيهِ واسعد مثلما * عادت جدودُ الناس فيكم تُسعدُ فاسلم ودُمْ وطل وعِشْ منعّماً * بنعمةِ اللهِ التي لا تنفدُ قد زال أقصى السوء حين أرّخوا * ( قُرّة عينٍ للورى محمّدُ ) 1197 ه ومنها : الأديب الشاعر السيّد جواد المعروف ب - ( سياه بوش ) ابن السيّد محمّد ابن السيّد أحمد زيني المذكور ، المولود سنة 1175 هوالمتوفّى بطاعون سنة 1247 ه . « 1 » ذكره السيّد محسن الأمين فقال : الشاعر الأديب ، كان أخباريّاً صلباً في مذهبه ، أخذ ذلك عن أُستاذه الميرزا محمّد الأخباريّ ، وقد جُفي من الفرقة الأُصولية . له كتابٌ بمنزلة المجموعة ، وكان هجّاءً ، وله قصيدةٌ هجا بها أهل بغداد . « 2 » قال من قصيدة في الغزل ، وأوّلها : سطع الكأسُ حين وافى السقاةُ * بمدامٍ لم تحوها الحاناتُ طافَ فيها النديمُ يسعى ولبّى * للمحبّين حيث نحن دعاةُ بمجالي أسراره آنسونا * نار موسى وأنسنا الكلماتُ فاقتبسنا نوراً بذاك التجلّي * هو والله للحقيقةِ ذاتُ عجزَ الواصفون عن كنهِ معناه * فأنّى تحيطُ فيهِ الصفاتُ وقال مادحاً والي بغداد ( داود باشا ) من قصيدة : عشق السماحَ فليس قرّة عينه * إلّا بقبضة كفّه المتزايدِ لا تنجلي عيناه في رأد الضحى * إلّا إذا اكتحلت بغرّة فرقدِ
--> ( 1 ) لفظةٌ فارسيّةٌ مركبّةٌ من كلمتين معناهما ( اللباس الأسود ) ، وتطلق على مَنْ يرتدي هذا النوع . ( 2 ) أعيان الشيعة ، للسيد محسن الأمين ، ج 17 ، ص 183 .